الورقة التصورية
الملتقى الدولي السادس
"إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله"
نواكشوط؛ 10-11-12 فبراير 2026
الورقة التصورية
تحت الرعاية السامية لفخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وبدعم كريم من دولة الإمارات العربية المتحدة، ينظم المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم ملتقاه السادس بالعاصمة الموريتانية نواكشوط تحت شعار: " إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله "، وذلك في يناير 2026م.
الإطار العام:
المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم مبادرة ريادية مشتركة بين الحكومة الموريتانية ومنتدى أبوظبي للسلم تهدف إلى بناء جسور الأمل وجمع أصوات القارة في حوار يستلهم تراثها الديني والروحي العميق، وثراء حضارتها المتنوعة، ونظمها الاجتماعية الغنية بالحكمة والرحمة، وأساليب الحوار والتعاون.
وقد أصبح المؤتمر منصة سنوية للحوار بين العلماء والمفكرين وقادة الرأي من مختلف دول القارة، تجمع بين التأصيل الشرعي والتوصيل الميداني، بين الفاعلين الحكوميين والمجتمعيين، من أجل تعزيز السلم والمصالحة والتعايش.
يرتكز المؤتمر في رؤيته على محورية القيم الدينية في استعادة السلم، مستثمراً النصوص الشرعية والمقاصد الكلية لبناء خطاب ديني يثمر طمأنينة تحلّ في النفوس وأَمَلا يَعْمُر القلوب، وهدايةً تنير العقول.
وقد سعى المؤتمر منذ تأسيسه إلى إحياء قيم السلم من خلال الكشف عن نصوصها المنيرة وتجاربها الملهمة، مستنداً إلى حكم الشَّرع وحكمة العقل، بدءاً من الملتقى الأول (2020) حول "دور الإسلام في إفريقيا: التسامح ضد التطرف"، مروراً بالثاني (2022) "بذل السلام للعالم"، والثالث (2023) "ادخلوا في السلم كافة"، والرابع (2024) "التعليم العتيق: العلم والسلم"، وصولاً إلى الخامس (2025) "واجب الحوار وراهنية المصالحات".
حققت هذه الملتقيات نجاحاً ملهماً، بفضل ما أثارته من اهتمام وعناية صناع القرار في القارة وما أتاحته من حوارات بناءة بين مختلف الشرائح المجتمعية، وقد شارك في المؤتمر عدد من القادة الأفارقة مثل فخامة محمد ولد الشيخ الغزواني ورؤساء النيجر، ونيجيريا، ورواندا، وغينيا بيساو، وغامبيا وساحل العاج. كما أصبح "إعلان نواكشوط" (2020) مرجعاً للرؤية الإفريقية للسلام، معترفاً به على أعلى مستويات صناعة القرار في القارة.
السياق:
تأتي الدعوة لعقد الملتقى الخامس في سياقات إفريقية متواشجة تثير الأسى وتبعث الأمل وتؤكد وتجدد العزم.
في خضم عالم تتزايد فيه الأزمات وتعصف به التحديات الأمنية والاقتصادية، وتستشري فيه الحروب والنزاعات، تقف القارة الإفريقية على أعتاب أحد أكثر فصول تاريخها المعاصر اضطرابًا، متطلعة إلى روح الرجاء المنعشة ومتشوّفة إلى نفحة الأمل المتجددة. وقد تسَرّب إلى نفوس الأفارقة التي طالما عرفت بالأمل وروح الحياة شيءٌ من اليأس فألقى برواقه القاتم على الكثيرين.
وهو يأس يتجلّى على كل المستويات بدء من مستوى العلاقات الإنسانية بين الأفراد ثم بين الجماعات، ارتقاء إلى مستوى العلاقات بين الدّول وبين الأُمم، حيث ساد العَداء والكراهية، وخفت صوت الرجاء – صوت العقل، والعلم، والدّين – بينما ارتفع صوت الجهل والعنف، في صورة من صور "الفشل الحضاري"، حسب عبارة أفلاطون.
هذا اليأس نابع من غياب الثقة، وانعدام المرجعية، ومن حالة التسمم الفكري ضمن شبكة من الأسباب متعددة ومتشابكة، تشابك الظواهر البشرية المركبة، حيث تتداخل المعطيات الاقتصادية والسياسية. قد يصف البعض وصفات اقتصادية وآخرون وصفات أمنية، وكل ذلك خير وصواب، إلا أن الأزمة في جوهرها أزمة في القيم والمُثل وعلى مستوى عالم الأفكار: انسداد آفاق الرجاء، ويأس يطال مكونات القارة كلها – من طبقاتها الاجتماعية إلى مجتمعاتها المتعددة.
كل ذلك الواقع الحالك يكاد يفقد اللبيب صوابه والشفيق أمله لولا حسن الرجاء في الله والثقة بالحكماء والعلماء ومحبي الخير والسلام الذين لا يستسلمون للشعور الانهزامي فيشعون بنور الأمل الذي يشرق في أفق السلام والتنمية، نور يحيي الروح ويبني المستقبل. في هذا السياق، يأتي الملتقى السادس كفرصة لاستعادة الرجاء ومنارة للتغيير، تحول اليأس إلى أمل ينبض بالحياة، ويربط بين الماضي الغني والمستقبل المشرق، ويبني جسور الثقة بين شعوب القارة وحضاراتها.
الهدف:
يهدف الملتقى إلى بلورة رؤية عملية واضحة لاستعادة السلام في مناطق النزاع الإفريقية، من خلال وضع استراتيجيات قابلة للتنفيذ تعتمد على الواقع الميداني والتجارب الناجحة.
كما يسعى إلى تفعيل المرجعيات الدينية والروحية كإطار جامع يضم مختلف الأطراف، مما يعزز فرص نجاح عمليات المصالحة ويبني جسور الثقة بين المجتمعات المتنازعة.
بالإضافة إلى ذلك، يركز الملتقى على تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات الدينية والمدنية، لدعم جهود السلام من خلال تعاون مشترك يجمع بين الجهود الرسمية والمجتمعية.
من جانب آخر، يؤكد الملتقى على ربط السلام بالتنمية المستدامة وبناء القدرات، حيث يرى أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال برامج تنموية طويلة الأمد تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمناطق المتضررة.
أخيرًا، يشجع الملتقى على إشراك المنظمات الإقليمية والدولية في دعم جهود السلام الإفريقية، مع الحرص على احترام خصوصيات القارة الثقافية والتاريخية، لضمان أن تكون هذه الجهود فعالة ومستدامة دون فرض نماذج خارجية غير ملائمة.
بطرحه لهذا الموضوع المهم، يسعى المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، وهو منصة الشراكة المثمرة والحوار النافع، بين صناع القرار والقادة الدينيين والنخب المجتمعية المختلفة، إلى الإسهام- انطلاقا من دوائر اهتمامه وتأثيره إلى جانب سائر شركائه من المنظمات الإقليمية والدولية- في إشعال شعلة الأمل الخالدة في ربوع القارة السمراء، ليصبح الأمل ليس مجرد حلم بعيد بل وعداً قابلاً للتحقيق، ضمن رؤية السلام والتنمية.
المحــــاور:
انسجاما مع تلكم الغايات والمعاني، سيتدارس العلماء والمفكرون والباحثون بحول الله تعالى المحاور التالية:
المحور الأول: فقه الأمل: التأصيل الشرعي والقيمي لمفهوم الأمل
يتولى هذا المحور مهمة التأصيل النظري لموضوع المؤتمر، مؤسّساً لمفهوم "الأمل"، في أبعاده المتكاملة، كقيمة شرعية وحضارية فاعلة، فكيف يمكن تأصيل وتنزيل هذا المفهوم من خلال نصوص القرآن والسّنة النبوية، والمقاصد الشرعية؟ وكيف عالج الإسلام أمراض اليأس والقنوط؟ كيف يسهم الأمل المنبثق من الإيمان برحمة الله وكرمه في بناء مناعة نفسية واجتماعية أمام الأزمات والحروب؟ ما هي السبل العملية لتحويل الأمل من شعور وجداني إلى منهج في الحياة؟
كما يعنى هذا المحور بالتأصيل للأمل كقيمة مركزية في بناء الوئام والسلام والمصالحة بين الشعوب، من خلال إبراز كيف يسهم اليأس في تعميق الخصومات واستدامة الصراعات؟ وفي المقابل يعنى المحور التأصيلي كذلك بتفكيك السرديات المتطرّفة التي تروج للعدمية وتستثمر في اليأس لتجنيد الشباب في أطر العنف والإرهاب.
المحور الثاني: صناعة الأمل: التدابير والمبادرات
يتناول هذا المحور البحث في الآليات التنفيذية والأبعاد التنزيلية للرؤى الشرعية التي تم تأصيلها آنفاً. ويركز على استعراض التدابير العملية، والمبادرات المجتمعية، والسياسات العامة التي من شأنها ترسيخ قيم المواطنة الحاضنة، وتعزيز مقومات العيش المشترك، بما يفجر طاقات البناء والإعمار في المجتمعات.
ويسعى هذا المحور لتقديم إجابات عملية على تساؤلات جوهرية، أبرزها:
ما هو الدور الوظيفي لمؤسسات الفتوى في استقرار المجتمعات؟
كيف يمكن تفعيل دور العلماء في مسارات المصالحة الوطنية وفض النزاعات؟
كيف يضطلع المثقف والعالم بمسؤوليتهما الأخلاقية في "تخليق" المجال العام، وصياغة خطاب يفكك اليأس، ويبعث الثقة، ويحيي الأمل في النفوس؟
المحور الثالث: بيداغوجيا الأمل: غراسُ التربية وحصاد المستقبل
يستقصي هذا المحور ملامح "هندسة الأمل" في العقل والوجدان، منطلقاً من قناعة راسخة بأن التربية هي المصنع الأول للأمل، والحاضنة الفعلية لقيم المستقبل. ويركز على استراتيجيات تضمين المناهج التعليمية في المدارس والجامعات الإفريقية منظومةَ قيمٍ إيجابية، تعزز التفاؤل، والثقة بالذات، والتفكير المثمر، كبدائل حيوية لمشاعر اليأس والعدمية.
ويسعى المحور للإجابة على تساؤلات محورية حول:
دور مؤسسات التعليم العتيق والأصيل (من محاضر، وخلاوي، وكتاتيب، وزوايا) في استعادة وظيفتها الروحية لبث السكينة والطمأنينة في النفوس.
آليات التربية الإيجابية في تحصين النشء الإفريقي وتشكيل "مناعة فكرية" ضد ثقافة الموت والتطرف.
كيفية تخريج جيل جديد يؤمن بأن "الحياة الطيبة" هي ميدان فسيح للعبادة والعمارة، وليست ساحة للصراع العبثي أو الفناء العدمي.
وأخيرا كيف يمكن استثمار الأدوات الرقمية لتحويل بيداغوجيا الأمل، من مناهج دراسية إلى محتوى إبداعي يزاحم خطاب الكراهية في الفضاءات الافتراضية؟
المحور الرابع: اقتصاديات الأمل: التنمية المستدامة ركيزةً للاستقرار والكرامة
يستند هذا المحور إلى مقاربة واقعية ترى أن "الأمل" ليس مجرد حالة شعورية مجردة، بل هو نتاج لشروط مادية واجتماعية تحفظ الكرامة الإنسانية، ومن هنا تأتي ضرورة ربط التطلعات المستقبلية بتحسين المؤشرات الحياتية وتوظيف الموارد.
ويسعى المحور للإجابة على تساؤلات محورية حول:
كيف يمكن الانتقال من "إدارة الأزمات" إلى "إدارة الفرص"، وتغيير الصورة النمطية السائدة عن إفريقيا في الخطابين السياسي والإعلامي، من قارة للمآسي إلى خزان للفرص الواعدة؟
كيف يمكن تحويل الموارد الطبيعية الهائلة للقارة من مجرد أرقام اقتصادية إلى أدوات لتحقيق الرفاه الاجتماعي، وضمان استدامة بيئية وغذائية تعزز صمود المجتمعات؟
كيف نرسخ الوعي بالتلازم العضوي بين الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي، باعتبار أن توفير الاحتياجات الأساسية هو خط الدفاع الأول ضد الاضطرابات، والركيزة الأساسية لأي سلم مستدام؟
المحور الخامس: سياسات الأمل: تحديات الهجرة ورهانات المواطنة والمصالحة
يناقش هذا المحور دور الدولة والمجتمع في تحويل "الأمل" من شعور وجداني إلى واقع سياسي واجتماعي ملموس. ويهدف إلى بلورة رؤى استراتيجية تجعل من الوطن بيئة حاضنة لطموحات أبنائه، وتعالج التحديات الهيكلية التي تعوق استنبات الأمل في النفوس، وعلى رأسها قضايا الهجرة، وإدارة التنوع، وتصفية تركات الماضي.
ويطرح المحور للنقاش القضايا التالية:
توطين الأمل كبديل للهجرة: البحث في المقاربات التنموية التي تعالج ظاهرة الهجرة غير النظامية، من خلال "استعادة الثقة" في الوطن، وطرح بدائل واقعية تمكن الشباب من تحقيق ذواتهم وصناعة مستقبلهم داخل بلدانهم، بدلاً من البحث عن الأمل خارج الحدود.
المواطنة الحاضنة للأمل: تعزيز مفهوم "المواطنة الشاملة" التي تتسع للتنوع العرقي والديني، وتضمن تكافؤ الفرص، بما يرسخ شعوراً جماعياً بالانتماء، ويجعل من الدولة مظلة للأمل تتسع للجميع، وتقطع الطريق على مسببات الإحباط الاجتماعي.
المصالحة كأفق للمستقبل: استعراض تجارب المصالحة الوطنية في إفريقيا، والتركيز على آليات العدالة الانتقالية والتسامح بوصفها ضرورات سياسية لتجاوز عثرات الماضي، وتأسيس "ذاكرة مشتركة" تدفع نحو المستقبل، وتعيد بناء الأمل في العيش المشترك المستقر.
قمة الشباب والمرأة: صناع الأمل الموعود.
بعد نجاح النسخ الأربعة الأولى لقمة الشباب والمرأة تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، تأتي هذه النسخة الخامسة لتشكل فرصة ثمينة للقيادات النسوية والشبابية الإفريقية للجلوس على طاولة النقاش البناء والمثمر لمناقشة دور الشباب والنساء كقادة في بناء المستقبل.
وتسعى القمّة لبحث سبل تمكين هذه الفئات لتحويل التحديات الراهنة إلى فرص واعدة، من خلال تفعيل أدوارهم في التنمية والسلم.
وتتناول القمة أربعة مسارات رئيسية:
التحصين الفكري وبناء الوعي: الاستثمار في التعليم القيمي وتنمية التفكير النقدي كحصن منيع يحمي عقول الشباب من اختراق خطابات الكراهية، ويحولهم من مشاريع محتملة للعنف إلى سفراء للأمل والاعتدال في الفضائين الواقعي والرقمي.
ريادة الأعمال.. اقتصاديات الأمل: تغيير واقع الشباب من كونهم "وقوداً للحروب" إلى "صناع للحياة"، من خلال دعم الابتكار والمشاريع الصغيرة كبدائل تنموية تغني عن ركوب "قوارب الموت"، وترسخ جذورهم في أوطانهم.
المرأة.. أيقونة السلم والتعافي: الانتقال بدور المرأة الإفريقية من مجرد "ضحية للنزاعات" إلى "شريك في الحل"، وتسليط الضوء على قدرتها الفريدة في حماية النسيج الاجتماعي، ونقل قيم التسامح والعيش المشترك عبر الأجيال.
الأسرة.. المحضن الأول للقيم: إعادة الاعتبار للأسرة بصفتها خط الدفاع الأول عن السلم المجتمعي. وفي هذا السياق، تحتفي القمة بالنماذج الرائدة والملهمة في الرعاية الأسرية وتمكين المرأة (محلياً وقارياً)، كمرجعيات عليا في العطاء الإنساني.
قمة الأمن المائي: مورد للحياة أو وقود للنزاع
انطلاقاً من المبدأ القرآني العظيم: "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ"، تخصص الدورة الحالية حيزاً استراتيجياً لعقد "قمة وزارية" تناقش الأمن المائي بوصفه ركيزة أساسية للسلم والأمن القاريين. تسعى القمة لتفكيك الجدلية القائمة حول المياه: هل تكون مصدراً للحياة والتعاون، أم سبباً للتوتر والنزاع؟
وتهدف القمة إلى بلورة رؤية شاملة عبر المحاور التالية:
حتمية التعاون في مناطق الهشاشة: مناقشة تحديات الإدارة المستدامة للموارد المائية في الأحواض الحيوية والمجالات المشتركة، وكيف يمكن تحويل التحديات البيئية والسياسية في هذه المناطق من محفزات للنزاع إلى فرص للتكامل الإقليمي.
دبلوماسية المياه والشراكة: استكشاف آليات تحويل المياه إلى "جسر للتعاون"، من خلال تفعيل الاتفاقيات الإقليمية التي تضمن التقاسم العادل للموارد، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز الشراكات البينية بدلاً من التنافس الصفري.
البعد القيمي والأخلاقي: تسليط الضوء على دور الخطاب الديني في تأصيل فقه "حق المياه" و"الإيثار"، وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك وحفظ الموارد، باعتبار الحفاظ على الماء حفظاً للحياة، وشرطاً لاستدامة العمران البشري.
الفئة المستهدفة:
• قادة دينيون وروحيون.
• ممثلو الحكومات الإفريقية.
• منظمات المجتمع المدني.
• خبراء التنمية والوساطة.
• شباب ونساء ناشطون في مجتمعاتهم.
• ممثلو المنظمات الإقليمية والدولية (الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الإيكواس...).
الجلسة الختامية:
• إصدار إعلان تاريخي تحت عنوان "ميثاق الأمل الإفريقي: ولا تيأسوا من روح الله"، وهو رسالة سياسية وروحية وإعلامية تحمل الخلاصة الفكرية والعملية لأعمال المؤتمر، وتضع معالم خطة عمل.